السبت، 19 يوليو 2008

تغيرت كثيرا





..اكتشفت مؤخرا بأنني ابتعدت عن الناس كثيرا
صار عدد معارفي محدود جدا
وجوالي البائس متخم بألف رقم تقريبا لا أعرف منها إلا مئة أو أقل
وكل صندوق الوارد رسائل من"قناة العربية" عن مقتل 12 وحريق سوق أوانهيار مباني
وان افتقدتُ العربية يوما أمطرتني رسائل "موجود"
أنظر بلامبالاة لأصحاب الأرقام وأحذف الرسائل بهدوء
وأُردد بيني وبين نفسي " شكرا شركة الاتصالات لأول مرة أُقدر خدمة من خدماتك وأشعر برغبة جادة في اقتناءها
".اكتشفت مؤخرا أيضا بأنني أميل إلى العزلة أكثر من أي وقت مضى
ولا أكترث بمتابعة برامجي المفضلة ولا أتحمس كثيرا لمشاهدة فلم جديد
ولا تُثيرني حكايات أمي عن ابنة خالتي المغتربة أو عن أخي وآخر انجازاته الكروية
أو حتى عني أنا وعن سؤال أقاربنا عن حالي ماعاد يعنيني أي شيء ولا يهمني أي أحد
صرت أخاف على قلبيي كثيرا فكلما سمعت خبر مرض أو وفاة استقبلته بنفس اللامبالاة
وحملته عبئا ثقيلا وأنتظرت حتى أختبئ تحت ستار الليل وأبكي
والمؤلم في الأمر أنني لا أعرف سببا للبكاء أو محرضا محدد للألم هكذا بلا مقدمات صار عندي وقتا مسائيا للبكاء
قد ارتشف فنجان قهوتي وتنساب دموعي وكأنها وجبة عشاء
لا فرق يُذكر أبدا صارت دموعي مثل الواجب الذي لا أتأخر عنه
أبكي كل شيء فآتني الاحساس به نهارا أو تجاهلته أمام الآخرين قصدا
هكذا وبلا مقدمات يزورني الدمع ولا أعرف وقتها سبب لوجوده
فلا حُزن يشعر به قلبي ولا فرح
لا وجع ولا ارتياح
لا رضا ولا حتى سخط
كغيمة مثقلة تنفجر مطرا حتى لا تسقط على الأرض هكذا قلبي والمطر لاشيء يُشبهه سوى دمعي
.اكتشفت بأنني تغيرت كثيرا منذ آخر لقاء جمعني بك انخفض معدل الفرح عندي وصار اعتياديا
ربما ابتسم فرحا
أهز رأسي رضا
وأُصفق إعجابا
معك كان الفرح مختلفا كنت أضحك بجنون
وأقفز كطفلة تحتفل بالمطر
يتمايل رأسي طربا بلا موسيقى تصل إلى أُذني
فقط ايقاع حضورك يُطربني
.تغيرت كثيرا منذ ابتعدت عنك خسرت نفسي وأعترف أخيرا بأنني دفعت ثمنا غاليا مقابل رحيلي عنك
كان الثمن أنا وروحي النابضة بالحياة والأمل
كنت أتمنى أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه عنك وأجعل عنوان بوحي " رجل عادي "وأبدأ نبضي بــــ من أنت يا ....
صار صعبا علي تذكُر اسمك وشكل ملامحك وأختُم حديثي بـــ صعب جدا أن لا أفتقدك
وأنا التي تعودت أن أبدأ يومي بالحنين اليك
كنت أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرد فيه على تساؤلاتهم بــ ما أكتبه مجرد بوح من نسج الخيال
مجرد حب أقتات عليه لأكتب ويُقرأ قلمي
كنت أتمنى أن أقول بأنني أصطنع الحب لأصل الى القلوب وأشتهر كما لم أفعل من قبل
كنت أتمنى أن غيابك عني سيمنحني حرية أكثر فأكتب عن أي أحد بنفس الجنون وبمعدل شوق لا يتغير
أعترف بأنني اعتقدت للحظة واحدة أن غيابي عنك سيمنحني غدا بدونك
وذكرى لا تعرفك
.تعبت من حُبك الذي لا ينتهي حتى وان خارت قوى روحي
وأُنهك إحساسي
وماتت رغبتي فيه
أتذكُر عندما أخبرتك بأن "لندن" بالرغم من سحرها كانت تغيب عني كلما اشتقت إليك
وأشجارها الباسقة تنحني رأفة بقلبي كلما بكيتك
سناجب" الهايد بارك" كانت تقف أمامي وتنظر إلي بانكسار وحدها تُدرك ما يحمله قلبي
تُبصرُك في عيني طيفا وبين يداي وردا وزهرا
تسمع صوتك معي أنينا
وتعرفك من حديث الريح همسا
أخبرتك وقتها بأنني بالرغم من سحر" لندن" أتعبني فقدك
وتمنيت وجودك
وصار مؤلما جدا تكرار نفس سيناريو المسرحية الفاشلة ومع نفس الأبطال
كنت أموت وقتها بدونك فأنا مطالبة بسعادة تليق بالمكان والصحبة والزمان أيضا
وأنا لي عالم آخر لا مكان ولازمان ولا أحد فيه عالم ماعرف سواك وما أعلن الولاء حبا إلا لك وحدك
تعبت يدونك ومات في قلبي حتى الفرح الزائف الذي صنعته حتى لا أخذِل من معي
صرت ضعيفة جدا كورقة خريف على غصن شجرة مكسور
تشبثت وقتها بالمرض حتى أُخفي ماتسرب من شوقي إليك ونجحت في الاحتفاظ بك حلما
وعدت للوطن بحثا عن وطني "أنت "
كنت أحتاج لاستنشاق نفس الهواء الذي يعبث بخصلات شعرك
كانت عيناي بحاجة لمعانقة نفس الشوارع التي تحتويك وتحتويها
كنت أبحث عن عابرين قد يلتقون بك فيعلق على ملامحهم بعضا منك
لن تغفر لي لندن أنت من أخبرتني بأنها لن تفعل لأنني رحلت إليها بدونك
ولكنها غفرت لي فهي ما وجدتني وماكان على أرضها سواك كنت أنا ..
كل مامعي ملكا لك وحدك "أنت أنا بتصريف آخر ".
اكتشفت مؤخرا بأنني أكتب كثيرا أهذي بمعنى ومن دون معنى
هكذا فقط أُبعثر إحساسي كلمات وأُحمل الحرف أمانة حكاية لا يعرف كيف يُصيغها على الوجه الذي يرضيني عنه
ماالحل ان كنت لا أُجيد الثرثرة الا على السطور؟؟؟
وتموت رغبتي في الكلام وأٌقدر كل ما هو مقروء ؟؟
ماالحل ان كنت مجنونة بحبك وبكل حرف يُقربني إليك؟؟
.أُحبك فرفقا بجنوني لا تمنحه عقلا حتى يسهل علي احتواءه

ماذا أفعل ؟؟؟؟




ماذا أفعل بصباحات لا تأتيني الا بك ؟؟؟؟

ماذا أفعل بشمس لا تتسلل الى غرفتي الا لتذكرني بك ؟؟؟

ماذا أفعل بساعات نوم لا تطول الا ان كانت أحلامي غارقة بك ؟؟؟

ماذا أفعل بالحياة كلها بدونك وهي ماكانت تأتيني الا معك ؟؟؟

تعبتُ من وجودك معي بدونك كيف أتخلصُ من العالم لأكون معك ؟؟

ماذنبُ قلبي ليظل معلقا بين الموت والحياة ايمانا بك
ويقينا بوجود حبك قارب نجاة لما تبقى من أنفاسي
وميناء آمن لما تهالك من روحي ..
أقسم بمن أسكنك قلبي على غفلة مني أفتقدك
ليتك هنا لترى ما فعلته بي الأيام بدونك
تخيل حبيبي أنها تمضي بلا مبالاة
تأتيني بسبت حزين وتتبعه بالبقية هكذا بلا يوم صمت رثاءا على روحك الحاضرة الغائبة ..
"أن تكون خائفا ووحيدا ..هذا عقاب الله ".
.قرأتها ذات حزن في مكان ما وكأنها كانت لي شعرت بها كخنجر مسموم في صدر أحزاني
لابد لقلب أحبك كل هذا الحب من عقاب يليق به
لابد لحب ترك القلب مختنقا بالشوق لك من عقاب بمقدار الوجع وأكثر
لابد لأنثى استغنت عن العالم بك من عقاب بمستوى أنوثتها التي كبرت على يد حبك
لابد من عقاب حتى يسمو القلب بك أكثر ..
خائفة أنا بدونك عصفور صغير بجناحين ولا يقوى على الطيران
وردة مكتملة النمو وتخشى أن تفتح عيناها في وجه الشمس
وأُنثى ناضجة تهرب من العالم لتحتمي تحت ظل الأشياء
أصبحتُ أنثى الظل الآن يا سيدي
حُبك أعادني طفلة من جديد ومنحني عادات طفولة رحلت ذات نُضج ..
بوجود الظل تتشابه الأشياء تتحدُ الألوان ويرتفع كل ما كُتِب له أن يظل منخفضا ..
"أنا" كبرت مع الظل أو هو من كبُر معي لا أعرف بالتحديد
فكل ما أتذكره أنني منذ نعومة أظافري أركض خلف ظل الأشياء
أتبع كل ما يمتد خارج حدود شكله الأصلي
أُحب ما تمارسه أيادي الظلام من شغب على ما اكتسح العالم من نور
يُغريني كبرياء الظلام أُحب ثباته وتسلله الذكي للعبث بملامح النهار ..
كبرتُ تحت ظل أمي كنت أعشق الهرب إليه كلما كسرت صحنا أو بعثرتُ محتويات حقيبة
بالرغم من شغبي وارتفاع رصيد شقاوتي كنت دائما أبحثُ عن امتداد ظلها حتى وهي توبخني أبكي عند قدميها
وكأنني أخبئ تحت ظل ظلها عثرات نفسي وأخطاء طفولتي وشغبي ..
كبرت ومازلت أبحث عن الظل
الآن أبتعد ظل أمي عني وتعلمت لفترة من الزمن أن أكتفي بظلي حتى جئتَ أنت
لا تضحك مني يا سيدي فلك مع الظل حكاية طويلة بدأت بي "أنا" ولن تنتهي حتى يختفي ظلي وأمشي بين الناس عارية بدونه ..
كل الأشياء يمتد ظلها قريبا منها ويتعلق بنهاياتها ثم يتمدد على صدر الأرض يطول ويقصر
وكل ما يقع تحت الظل يتوحد معه بلون واحد ويحتفظ بشكله
لماذا إذا يأتيني ظلك "أنت" مختلفا ؟؟؟لماذا يمتد إلى حيث أنا بدونك ؟؟؟
لماذا أتوحد معه شكلا ولونا وروحا ؟؟؟لماذا يمتد في كل اتجاه فلا أجد مكانا فارغا منه ؟؟؟
كثيرٌ أنت يا سيدي كثيرٌ جدا وأُحبك "أنا" جدا جدا
وأُحب كل الصباحات التي لا تأتيني إلا بك
أنتظرها حتى أحتفل بحلولك المتجدد في قلبي
أنتظرها حتى أبكي شوقا لوجهك الذي فقدته ذات حب عندي
أنتظرها لأُخبر العالم الذي يحتفل بظل الأشياء كل صباح بأنني كائن مختلفٌ بك
وظلا لا ظل له لأنه معك
أنتظرها حتى تشهدُ الدنيا تفردي بك وتشتعل الشمس غيرة من حرارة شوقي لك ..
يا أجمل الأوطان لأنك وطني
يا أغلى الأحباب لأنك حبيبي
ماذا أفعل بعمر بأكمله لا يأتيني إلا بك ؟؟
ولا تمر أيامه إلا احتفالا بوجودك ؟؟
ولا تجرؤ ساعاته على العبور بدون ذكراك معي ؟؟
يا كل العمر لأنك عمري ماذا أفعل بي إن كنتُ معي وأنا معك ؟؟
أستيقظ لأجدني وأنا لا يأتيني الصباح الا بك ؟؟
أحبك وأعرف ماذا أفعل بحب ماكان إلا لك ..............

الريح




...تحمل الريح أصوات العابرين وأنات المشردين
وقد تأتينا بعبق الورود ورائحة العطور
تحمل الضعيف من الورق والصاخب من الأصوات
تأتينا بذرات الرمال من شاطئ البحر وحتى من سفوح الجبال
الريح حكاية يكتبها الهواء على وجه الأرض
وترويها النسائم للفجر
هي صراخ الأرض عواصف وبكاء السماء مطرا
.الريح تأتيني بك تحمل لي رائحة عطرك
ترسم لي في السماء بعضا من ملامح وجهك
تدفعني بقوة فأمشي بهدوء أتبعها
بالقرب من موج البحر تُغني الريح لك أُنصت بخشوع وأبكي احتفالا بمقدمك
تأتيني روحا وتزورني طيفا وأضُمُك بأجفاني لتنام في عيني حلما حبا وهما
الريح تأتيني بك والبحر يضحك عليا ومني يُرسل أمواجه لتعانق السماء وتعود لتنكسر على الصخور
وينكسر معها قلبي بدونك
أُحب صوت الهواء ذاك الذي يندفع من نوافذ السيارات بقوة
أُحب عبثه المجنون بوجهي وتسلله الجريء واندفاعه بلا حساب وبلا تقنين
أُحبه عندما يتفق مع البحر ليحمل أمواجه الى أقرب نقطة تقف عليها أقدام البشر
ويرسم على الشاطئ لوحة من الأصداف وصغار الأحجار
أُحب قوته عندما يستحيل ريحا لا تحسب حسابا لمن يعبرأمامها
تهب في كل اتجاه تحمل صوت الضحكة وملوحة الدمعة تقتلع رؤوس الأشجار وبتلات الورد .
أحببتُ الريح قبل أن أعرفك
وعشقتها حد الجنون بعدما عرفتك
وماعدت أخاف منها صرت أستعذب صوتها وهي تصفع وجه الأبواب
وتضرب بقوة على النوافذ
أُحب غضبها المجنون
ثورتها على البحر والصحراء والجبال
احترم اندفاعها وأبكي معها عليها
وحيدة بائسة مثلي تماما الفرق الوحيد أنها تُسافر حيثما تشاء وتبكي وقتما تشاء
على وجه البحر امواجا
وعلى سفح الجبال أحجارا
أما أنا فمازالت أختبئ لأبكي بهدوء
وأداري ملامحي البالية بيداي حتى لا تفضحني
أُحب الريح لأنها تحكي عني
تشبهني
وتفهمني كما يفهم البحر أمواجه والغيم أمطاره

أنا و مكة





.بالأمس كنت في مكة احتجت لأن أعود الى حيث بدأت
أن أستنشق نفس الهواء الذي استنشقته أول مرة منذ سبع وعشرون سنة
كنت أبحث عن نفس الدفء وأُفتش بين وجوه العابرين عن حكاية تكتبني وعن عين تتذكرني ..
مكة مختلفة
وأنا في مكة مختلفة أيضا
تتعلق روحي بالسماء أكثر وأعود طفلة تشهد مراسم ولادتها من جديد
أخبرتني أمي أنني جئت الى الدنيا في يوم حار جدا
وبأنها حملتني بعد ولادتي الى بيت بسيط بناه والدي بيده
وامتزج عرقه بترابه ولا أملك منه الآن سوى صورة صغيرة اختصرت شقاء رجل كامل في أربع حدود
أخبرتني أمي بأنني لا أنام كثيرا منذ ولادتي
كنت أعاني من مشكلة تكمن في عدم اتفاق أجفاني واستمرار اختلافهما
فلا أجد في نفسي رغبة في تفويت أي فرصة تمنحني رؤية أكثر اتساعا للعالم من حولي
ولأنني ولدت طفلة ترغب في التحليق أبعد من رؤوس الأشجار
رحلنا عن مكة وغادر أبي منزلا أحبه كما أحبني وترك خلفه جدران تحفظ أنامله وممتنة لعناء سواعده .
.احتاج للعودة الى مكة دائما أشعر بأنني فقدت فيها شيئا من روحي
وتركت معها بعضا من بعضي فأحتاج للعودة حتى أتذكرني
أحتاج لهوائها حتى يعود احساسي بي ..
ازدحام شوارعها
وبكاء الأطفال على طرقاتها
وأيادي المساكين التي ملت تستجدي عطف الناس
ووجه "الحجة" المكسور كالجدار البائس خلفها
وأجساد النائمين التي ملت من قسوة الدنيا وتعبت من البحث عن سقف يحتويها
فأختارت السماء سقفا
ومكة أرضا
ووجوه العابرين التي تحمل معها حكايات غريبة وتروي حضارات متميزة
وعصى عجوز أعمى يتلمس الطريق ويخطو بثقة برب السماء
وقبعة شرطي أنهكها الحر يرفعها ليريحها فتسقط أرضا ويعود ليحملها ويترك مكانها همومه وقلة صبره
أصوات أنين السيارات
وقرع الأحذية على الطرقات
ودعاء البائعين بالرزق من الله
وتعلق اليائسين برحمه من لا أحد سواه
دخان السيارات الثائر يزدحم مع دخان الشواء في المطاعم
ووجوه العابرين تتلون مابين جائع ممتليء وجائع محروم
وأيادي تعرف مواضع الألم فتربت عليها بحنان تمتد برغيف خبز وبصحن فول أو حتى كأس ماء
.أحتجت لمكة
لأرض احتضنت أول صرخة لي
وكانت شاهدة على لون دمعي
وصارت عيناي باتساعها
وقلبي متشربا بها
احتجت لساعتين أقبل فيها أرض الحرم
وأغسل عيناي بدموع شوق للكعبة
احتجت لساعتين أقف فيها عند كل برادة ماء لأشرب كأسا من زمزم
لأروي قلبي فزمزم تروي القلب فقط ولا تعرف من الجسد سوى الفم الذي يحملها للروح
احتجت لساعتين حتى أبكي بحرية بهدوء بألم وبيقين
احتجت للطواف حتى أسمع أنات المتعبين وأرى تعلقهم بأستار الكعبة طمعا في راحة روح ونقاء قلب
احتجت أن أُعطر يدي بعبق الكعبة وأن أٌقبل النسائم التي تمر بالقرب منها
احتجت حياة وأنا المتخمة بالموت حد الثمالة وأكثر..
تذكرتُكَ في مكة
كُنت أبحث عن نسيانك هناك ولكنك جئت مع النسائم
مع أصوات الدعاء
مع بكاء الأطفال
جئت مع رفرفة الحمام في ساحة الحرم
ومع كأس زمزم باردة
جئت كما تجيء الي دائما
الفرق الوحيد أنني رحلت لأهرب منك فوجدتني أهرب معك
تذكرتُكَ في مكة وكأن الله يُثبتُ لقلبي أن حُبك ماكان ذنبا أستحق غضبه
وماكان خطيئة أُداريها عنه
جئت الي طيفا أبكاني حد النحيب الصامت
ذاك النحيب الذي يقتلك بلا صوت
ويُزعج الغافي من جراحك
بكيت كل لحظة غابت بدونك
وكل دقيقة ماتت بلا حُبك
بكيت ضعفي وانهزامي
بكيت وجعي منك وعليك ومعك
بكيت كثيرا وعرفت وقتها بأنني أُطهر قلبي من شكه في حُبك
وأُنقي سريرتي من خجلي من هواك
.أُحبك وهاهي مكة أيضا تُحبك معي
كنت أبحث عمن يعينني عليك فأعانك علي
وكأن حُبك عقد اتفاق مع الدنيا بأسرها ليجعلني أشعر به حيثما أرحل
وأجده كيفما ألتفت
أُحبك وأعرف بأنني لا أخون أحدا بما أحمله لك
ولا يُصاب سواي بوجع فقدك
أُحبك وأؤمن بأن من أسكنك قلبي يُدرك تماما أي نهاية معك تنتظرني
وعلى أي طريق سيموت تعلقي بك .
.كانت مكة مختلفة وأنا أيضا كنت مختلفة
وأنت أيضا كنت مختلفا
والسحاب ولون الشجر
وأجنحة الحمام وصوت ارتطام أوراق الشجر بالأغصان
كل شيء كان صاخب جدا جدا
حتى صوت تدفق الماء
وابتلاع الطعام
وانحدار الدمع
يرتفع رصيد الصخب كلما زاد احساسي بك
وبالرغم من ذلك لا أسمع سوى همسك
ولا يُزعجني الا انسحاب صوتك .
أحبك

قصتنا كالحزن لا تنتهي




قصتنا كالحزن لا ينتهي .................

وحبنا كالرمل لا يرتوي
و حظنا أن نلتقي لحظة ..................

ويرجع الجرح الى جرحه......

احتاج أن أكتب عنك اليوم أكثر
مساحة الفقد في قلبي تتسع
وجراحي منك تزداد عمقا
جذورها تمتد لأقصى نقطة في القلب فينزف وجعا كلما فاجأته نبضه حياة جديدة ..
اليوم مختلف ممتلئ بك وبالغضب منك وبالغضب مني
.أنت ..خيبة أمل كبيرة اقترفتها أنا في لحظة حب .
أنت..انكسار مؤلم ارتكبه إحساسي في حق قلبي ذات شوق .
أنت..ذنبي اقترفته في حق نفسي ذات غباء
أنت الخطأ الصحيح
الفشل الناجح
الفوضى المرتبة.
أنت..الموجود الغائب
الحقيقي والوهم .
أنت ما أنت ؟؟
لولاي أنا ما كنت أنت ؟؟..
أحتاج أن أكتب عنك اليوم أكثر
أتعبني طيفك يطارد هدوئي يشعل حرائق في غابات قلبي
يحرضني على البكاء منك وعليك ولك
يستفز إحساسي ليتبعثر على الورق حروفا خجلى تتعثر بالحنين إليك ..
اليوم أنت كثير جدا
كبير جدا
وعميق جداوجدا
لن أحتويك ولن أجمعك سأتركك تتبعثر
تستجدي إحساسا آخر
تبحث عن أنثى أخرى تلملمك
وترضي غرورك بك وتصفق لبرود إحساسك بها ..
كل النساء عند الحب طوفان عاطفة
وعند الاحتواء أحضان باتساع الأفق
كلهن جميلات رائعات ويتقنون فن العشق ..
أما "أنا "فحتى أحبك بكل هذا الجنون لابد أن أتفرد في أن أكون..
اشهد" أنا" نيابة عن "أنا" بأن لا امرأة مثلي
ولا إحساسا في الدنيا يشبه إحساسي
أشهد بأنني متميزة حتى في غبائي
غريبة حتى في كل ما يبدو اعتيادي
لا يتحول الرمل بين أناملي ذهبا
ولكنه يتشبث بها ليصبح بدفء إحساسي براعم زهر
ولا يقبل المطر وجنتاي شوقا
ولكنه ولكنه يتشبث بثوبي حتى أحتويه بللا ..
أشهد "أنا" نيابة عن "أنا"بأنني لا أشبه أحدا
وقطعا لا أحد يشبهني
قد أشعل حرائق في البحار
وقد أنثر ثلجا في النهار
قد أجعلك بطل أسطورة لا نهاية لها
أو حدثا ثانويا في قصة أطفال ما تبدأ حتى تنتهي
قد أرفعك للسماء بسرعة الضوء
وأهبط بك إلى الأرض بسرعة ريشة طير
قد أبنيك إحساسا إحساسا
أو أهدمك هجرا هجرا .
.أشهد"أنا" نيابة عن "أنا"بأنك لن تجد بين نساء الأرض من تصل إلى حدود امتداد ظلي حبا في قلبك
ولن تبلغ جبال أحاسيسي الشاهقة فخرا بك ..
هنا بعضا من الغرور "بي" احتاجه قلبي حتى يعلمك أن الغرور ليس فنا ولا تملك أنت حق احتكاره
فكل من يستنشق الهواء يجيده مثلك ..
لا أدري لماذا تسكنني اليوم أكثر
ولماذا تؤلمني ذكراك اليوم أكثر
ربما شيئا في قلبي يموت
أخشى أن يكون لك أخشى أن تكون واحدة من ذكرياتي معك
أخاف أن تكون "أحبك" بصوتك
أخاف أن تكون "رنين " ضحكتك
أخاف أن يكون لحنا من أغنيتك
أخاف أن يكون "وحشتيني" بدفء همسك
ياااااااااااالله سأسهر حتى الصباح لأتفقد مواضع أقدام ذكرياتك في قلبي
أخاف أن تتلاشى خطوة حنين فلا أشتاقك بعدها .
.ياالله كم "أحبك" أخاف أن تموت في قلبي وأنت تقتلني كل يوم ألف مرة في قلبك ..
أيها الظالم العادل ما أنت ؟؟
لاشيء أنت بلا أنا
"أحبك" من أجلي حتى أظل متفردةمتميزة بقلبي و لا أشبه أنثى سواي ..
صباحك ومساؤك ورد بلون الثلج أحيانا وكثيرا جدا بلون الدم ...

ذات حلم




أذني تـكاد ترى كـلامـك وارفا *
كـالزهر ينـدى بالحديث المخمل
والعين تسمع صمت روحي عندما *
بك في التناجي شوق روحي يختلي
..
ذات حلم .
كنت بالقرب مني تحتويني بدفء عيناك
تبتسم فتتفتح على الأغصان وردة
تضحك فتركض وسط السماء غيمة
تلمس يداي فيبدأ المطر
أغرق في بحر حنانك
يبتل وجهي ويداي وشعري وأضحك مع المطر فرحا بك..
ذات حلم .
كنت بالقرب مني تعزف على أوتار قلبي لحن حضورك
توقظ بصخب مشاعرك الحنين النائم وتحرك بشغب إحساسك الشوق الخجل كنت بالقرب مني ...
بيني وبينك مسافة نفسا واحد كل الفراغات الكثيرة في بعدك ممتلئة بحضورك
و"أنا" تائهة بين يديك عني
بعيدة معك عن كلي مكتفية بك وزاهدة بعالمي ..
ذات حلم .
كنت بالقرب مني اتخذت من حضنك وطنا وزرعت نفسي فيه بثبات جندي في ساحة حرب
بكفاح مواطن في لحظة انهيار وطن.
ماتت على أطراف حضنك غربتي وتلاشت خلف حدود وطنك وحدتي وأحببتك كما لم أحبك من قبل
بدفء النهار وبرد المطر
بعبق الزهر وترانيم ورق الشجر
كتبتك كما لم أكتبك من قبل الرجل الأول حبا الرائع روحا وقلبا ..
ذات حلم .
تشبثت بك وتعلقت بيدك كالطفلة التائهة عن أهلها والسعيدة بذاك الغريب الذي التقطها واحتوى ضعفها
أقفز فرحا بالمطر وبك أدور حول نفسي أغني أرقص أبكي وأضحك تماما كالطفلة المدللة
تريدك معها كل مابك ملكها تحاول جذب انتباه إحساسك اتجاهها تنثر بين يديك كل ما تتقنه ببراعة حتى لا تقرر الرحيل
قد تبني من رمل الشاطئ قصرا وقد تنظم من قطرات المطر عقدا قد تكتب لك ببتلات الورد قصة وتعزفك بأوراق الشجر
أغنية قد تتعلق بغصن إحساس وتكسر الآخر لا تهتم كثيرا بــ" كيف تبدو أمامك " مايهمها " كيف تبقى أمامها "
..ذات حلم .
احتويت يدك بدفء أنثى طفلة وطفلة أنثى وسحبتك بجنون من احساس الى آخر كنت "أنت" وكنت "أنا"وكان المطر
كتبنا قصة جميلة بدأت بدفء عيناك
ومازال المطر يحكيها للكون كله كلما زاره شتاءا أو ربيعا خريفا أو صيفا حبا أو هجرا
المهم بأننا سنبقى للأبد حكاية المطر واشتغال الغيم ومثار فضول البشر ..
ذات حلم .
أغمضت عيناي حتى لا يهرب طيفك
تركت للمطر حرية التسلل إلى الحفلة الصاخبة التي بدأت بوجودك وانتهت بي بين أحضانك ونمت ممتلئة بك وممتلئ أنت بي
فرحت بك حد البكاء حد البكاء حد البكاء مطرا ..
نعم كان حلما استيقظت وتلمست مواضع مرور طيفك بحرص حتى لا أمحو أثرك الباقي
انتظرت طويلا قبل أن أهرب من فراشي حتى لا يهرب حلمي بك معي
تحسست وجنتاي
فغرقت أناملي بالدمع فأدركت من أين جاء "المطر"
وكيف غرقت به
كنت أبكيك "ذات حلم"كما أبكيك "ذات يقظة "لا شيء اختلف فقط صار "الدمع" "مطرا"..
"ذات جنون" ."أحبك" أرجوك لا تكن "أنت"حتى لا أكون .
أرجوك أوعدني بأنك ستستبدل "ذاتك" بأخرى حتى تموت "ذاتي " .
أرجوك أخبر" قلبك" أن يتوقف عن الإحساس بــ "قلبي "
حتى يوقف عن الإحساس " بي" ..
أحبك وكفى بما بدأ من "حلم"و"بحقيقة" ما انتهى

أبيك انت




أبيكِ انت

محد ثاني محد يقدر ..
يطلعني ..على سور القمر وينامْ
محد يقدر يجادلني .. بغدر الوقت والأيام*
الغياب .هو أنت تكون موجودا وتكتشف بعد طول حضور بأنك غائب
ليس فقط عن عالمك بل حتى عن نفسك .
الغياب.هو أن تضحك وتضحك وتضحك حتى تنفجر عيناك دمعا لتكتشف بعد طول فرح أنك ضحكت على نفسك
وانفجرت باكيا من مهزلة كبيرة اسمها "حياتك..
أيهما أكثر إيلاما ؟؟أ
ن تكون حاضرا بدون قلبك أم غائبا بقلبك؟؟.
.كل المشاعر تتشابه عندما يموت إحساسنا بها
وحتى الغياب يفقد معناه عندما يقتله حضورنا الغائب ..
لن أكتب عن الفقد ولن أعدد مآسي الغياب
سأكتب عني عن تكرار حضوري الغائب عن وقع خطوات الفقد على صدر إحساسي ..
كلما ارتفع رصيد الفقد ارتفع رصيد الإحساس وصارت مساحة الألم كبيرة جدا واحتوائها صعب ..
معادلة ظالمة جدا تلك التي تجعل من وجود+وجود=غياب
ومن غياب + غياب = غياب
الناتج دائما فقد لا ينتهي وتحصيلة الوجود أو الغياب غيابا لا يقبل القسمة على أحد..
كلما حاولت التواجد خارج حدود ذكراك أعادني الشوق إليك من جديد
وكأنه مقدر لي أن تكون ناتج ثابت لا يتغير لكل عملياتي الاحساسية
فكل ما أجمعه بدون وجودك يصبح نتاجه صفر
وكل ما أجمعه بك يصبح نتاجه أنا
ووجودا لا ينتهي وفرحا يقبل القسمة على قلب واحد..
أين أنت عني؟؟
متى ستدرك بأن حبي لك حقيقة ثابتة لا تتغير ؟؟
كقانون الجاذبية الأرضية
كحرارة الشمس
كظلام الليل ككل شيء لا يقبل أن يكون أي شيء
وككل وجود لايخضع للعدم ..
أين أنت عني؟؟؟
ابتعد أبعد من ابتعادك الآن ماعاد في القلب مساحة فارغة
كل المساحات جاءت لتلغيك فوجدتك تحتلها أتعبتها بك وملأتها بحبك .
فكن هنا أو كن هناك لافرق فحبي لك صار كبيرا جدا إلى الحد الذي كبر فيه إحساسي بك
فصار يمتد باتساع الفضاء حتى يصل إليك
يسافر من بحر إلى آخر حتى يطمئن على قلبك .
إحساسي بك صار طيرا يحلق باتساع الأفق يحط برفق على أطراف نافذتك
يحتوي "الأزرق "وينصت لتصاعد أنفاسك
يتسلل بهدوء ليربت بحنان على كتفك
ويلمس بخجل أطراف أصابعك
فتجد نفسك تكتبني وتفكر بي وتعشقني أكثر أكبر أعمق .
إحساسي بك مطرا لا يبلل إلا وجهك
ولا يهطل بغزارة إلا عند بابك
يدخل غرفتك عنوة
يبعثر أوراقك بجنون امرأة غيورة -ويلقي باللوم على الريح
- يحطم فناجين قهوتك بعبث طفلة مجنونة -ويلقي باللوم على العاصفة
-يبلل عيناك فتجد نفسك تفكر بي وتبكيني وتعشقني أكثر أكبر أعمق .
إحساسي بك شعاع شمس هاربا من حضن الصباح
يخترق غطائك ويرتاح فوق خدك
وينساب بعبث إلى صدرك ويعود من جديد ليشق طريقه وسط رموش عيناك
ليقبلهما حتى يصبح "الصباح" "خيرا " بك فتتذكرني وتضحك وتعشقني أكثر أكبر أعمق ..
معادلة ظالمة تلك التي تجعل من إحساسي بك+إحساسي بك = فقدي لوجودك
ومن غيابك + غيابك= استمرارا لوجودك ..
فوق كل المعادلات حبك أصعب من كل الصعوبات فقدك
وأكبر من كل نتائج العمليات الاحساسية غيابك
هكذا هو هبط من السماءمخلوق فضائي جاء بإحساس طائر وسكن القلب ..
شكرا لرب الحب شكرا لرب القلب .....
متى بنسى؟
متى بقسى إذا إنت ..
تبي البعدْبموت ..
ولا يجيلك برد
أحس انك مطر ما يكفْ
وأحس اني بقايا حرف كتبتك فأول أوراقي ..
اسم يشهد على عناقي ..
متى بنساك يا (إنت )
ترى مدري أنا عمري دقيقة ..
وإنت في بالي وساعة ..
وانتي أشعاري وموَّالي ودرب أمشيه ..
ما أسألْ متى بوصلْ
رضيت بحزني الأول
وخوفي حزني التالي

**ابراهيم الوافي